محمد بن جعفر الكتاني
314
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1270 - سيدي أحمد بن محمد بن إبراهيم الدكالي المشنزائي ] ( ت : 970 ) [ 1271 - والفقيه سيدي عبد الواحد بن أحمد ابن إبراهيم المشنزائي ] ( ت : بعد سنة 970 ) ومنهم : سيدي أحمد ابن الشيخ الإمام العلامة المحصل ؛ أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن أبي عمران موسى الدكالي المشنزائي الفاسي ؛ سبط الإمام ابن غازي ؛ أبو العباس . الفقيه العالم الأجل ؛ يروي عن ابن غازي ، وقد أجاز له أن يروي عنه ما تضمنته فهرسته ، مع إخوته الفقهاء الأجلة ؛ وهم : أبو عبد اللّه محمد ، وأبو زيد عبد الرحمن ، وأبو القاسم . وممن روى عن صاحب الترجمة : الشيخ الإمام أبو عبد اللّه القصار . قال بعضهم : « توفي بفاس آخر المائة العاشرة » . ه . وذكر الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد الخياط ابن إبراهيم الدكالي فيما جمعه من التعريف بأقاربه أن وفاته : سنة سبعين وتسعمائة . قال : « وترك ولدا اسمه : عبد الواحد . كان فقيها ، ولم أقف على سنة وفاته » . ه . [ 1272 - العلامة الشريف سيدي أحمد بن يحيى العلمي الشفشاوني ] ( ت : 1001 ) ومنهم : سيدي أحمد بن يحيى بن الحسن بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن أبي بكر بن موسى بن مشيش ؛ والد القطب مولانا عبد السلام - رضي اللّه عنهم - الشريف الحسني العلمي الموسوي الشفشاوني . أبو العباس . أول قادم على فاس من الشرفاء العلميين الشفشاونيين ، القاطنين بباب البراطليين والدرب الطويل وغيرهما من فاس ؛ وهو جدهم . كان فقيها جليلا جميلا ، مشاركا أديبا مؤرخا ، فاضلا صوفيا ، واسع الحلم ، كاظما للغيظ ، زكيا ذكيا ، غواصا على الدقائق في كل فن [ 251 ] ، معتنيا ، كثير الإفادة . صواما قواما ، ناسكا صالحا ناصحا ، وعلما للهداية واضحا ، مقلا من الدنيا وحطامها ، مباعدا لأهلها ، غافلا عن جميع تعلقاتها ، عظيم الصيت في مكارم الأخلاق ، كثير الحياء ، دائم الإطراق ، مع علو الهمة ورفع الدرجة . أخذ عن سيدي يحيى السراج ، والقاضي الحميدي ، وأضرابهما . ولد - كما ذكره في " درة الحجال " - سنة خمس وأربعين وتسعمائة ، وكان قدومه على فاس من مدشر بوشرواس ، فيما قبل الثمانين بقريب ، ونسب إلى شفشاون ؛ لسكناه بها . وذكر غير واحد أن : البيت الذي كان ساكنا به بها لم يزل معظما مغلقا بقصد التبرك به ، محاشى عن السكنى به ، ويذكرون أن : من سكنه أصيب بآفة ! .